الرئيسية / اعلاميات / بيان من أطياف العمل السياسي حول قضية خاشقجي

بيان من أطياف العمل السياسي حول قضية خاشقجي

لقد تابعنا بحرص بالغ جريمة إغتيال الصحفي المغدور جمال خاشقجي رحمه الله، ثم إنكار سعودي للجريمة، ومحاولات واضحة ومعدة سلفًا لاتهام أطراف أخرى بارتكاب الجريمة، ثم الاعترافات السعودية المتتابعة بعد التسريبات التركية، حتى إعترافها بارتكاب الجريمة وتقطيع الجثة، وما تلا ذلك من مسرحية قضائية، بما فيها صدور حكم ببراءة سعود القحطاني وأحمد عسيري، اللذين اتهمتهما السلطة سابقًا بالتورط المباشر في الجريمة، وإذ نتابع ذلك ونرصده ونتفاعل معه فإننا:

نرفض رفضًا قاطعًا المحاكمة السعودية في قضية خاشقجي وما نتج عن تلك المحاكمة من أحكام، وذلك كون المحاكمة غير عادلة، والقضاء السعودي فاسد وغير مستقل، والمتهم الرئيس في القضية هو ولي العهد السعودي وهو من يسيطر على سير المحاكمات.

نؤكد أن هذا الحكم الصادر ليس إلا محاولة لذر الرماد في العيون، واستمرار للسياسة السعودية التي لا تريد التوقف عن جرائمها وانتهاكاتها، بل تسعى لتغطيتها والاستمرار في المزيد منها، وأن كل الوعود التي قدمتها حول نيتها التوقف عن الإنتهاكات وطي صفحة الماضي ليست جادة، ولم تتخذ أي خطوات صادقة في أي من الملفات، فقد إستمر التعذيب، والإعدامات، والاعتقالات التعسفية، ولم يفرج عن معتقلي الرأي، ولازالت الحرب على اليمن، كل ذلك مع نتائج محاكمة الأمس يدل على إصرار السلطات ونيتها المضي قدما في انتهاكاتها، وكذب جميع وعودها وتعهداتها بحل هذه الإشكالات.

كما ونرفض إستخدام السلطات السعودية لبعض أفراد أسرة جمال خاشقجي لتبييض صورة القضاء وتقزيم القضية، وذلك كون أسرته أو بعض أفرادها لا يملكون حريتهم بشكل كامل، ثانيًا -وهو الأهم- كون القضية لا تخص أسرة جمال خاشقجي فقط، بل هي قضية رأي عام، فخاشقجي لم يقتل في قضية شجار عائلي، بل هو صحفي سياسي، تحدث عن الرأي العام، وانتقد النظام السياسي، وتم قتله من قبل النظام، والقضية برمتها سياسية وليست جنائية فحسب.

ندعو مجددا لمحاكمة دولية يمثل فيها المتهم أمام محكمة دولية عادلة ونزيهة، يحضرها الإعلام والمنظمات الحقوقية، ويكفل للمتهمين أمانهم ليقولوا ما لديهم دون خوف، وخاصة حول من أعطاهم الأوامر بإرتكاب الجريمة، كما ندعو السلطات التركية والأمريكية بالكشف عما لديهم من أدلة وتسجيلات. 

و ندعو العالم إلى الضغط من أجل تحقيق العدالة ورفض المسرحية السعودية، وعدم إعانة النظام والوقوف معه والتواطؤ معه، وخاصة مع محاولات النظام المستمرة في تلميع صورته، وتطبيع جرائمه، وإشغال العالم والشعب بقضايا ثانوية بعيدة عن الحقوق والحريات.

و ندعو إلى عدم فصل قضية قتل الصحفي المغدور جمال خاشقجي عن بقية جرائم وانتهاكات النظام، وذلك حتى لا يستطيع النظام الإفلات من العقوبة في جرائمه واحدة تلو الأخرى، وليرى الشعب والعالم الصورة الحقيقية للنظام، فمن قام بحملات الاعتقالات الواسعة في البلاد، هو من شن الحرب على اليمن وحولها للمأساة الإنسانية الأسوأ في العالم، وهو من يقوم بإعدام معارضيه، ويقصف المدن، وهو من يمنهج أبشع أنواع التعذيب والتحرش الجنسي، وهو من تجرأ على خطف رئيس وزراء بلد آخر واحتجزه وأجبره على الاستقالة، وهو من يصنع الأزمات في الأقليم وفي العالم، وغير ذلك من الانتهاكات والجرائم والأزمات التي تضر بمجتمعنا والمنطقة والعالم.

أخيرًا، نؤكد أننا مستمرون في مناهضة الاستبداد، والانتهاكات، وكشف ظلم النظام وإجرامه، مهما كانت المخاطر، ومهما كلفنا ذلك الأمر من ثمن، وذلك لانقاذ بلادنا وشعبنا ومستقبل الأجيال من ويلات هذا النظام.

الثلاثاء 24 ديسمبر 2019

الموقعون:

  1. يحيى عسيري – رئيس منظمة القسط لحقوق الإنسان
  2. علي الدبيسي – رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان
  3. المحامي سلطان العبدلي – مدير مركز الجزيرة العربية لتعزيز الحريات 
  4. م. أنمار بن محمد المسعري – ناشط سياسي
  5. م . عادل سالم الجهني – ناشط حقوقي 
  6. أ. د. محمد بن عبد الله المسعري – أمين عام حزب التجديد الإسلامي، والناطق الرسمي له
  7. علي آل أحمد – مدير المعهد الخليجي
  8. عبدالله مدين الغامدي – ناشط سياسي
  9. د. حصه الماضي – عضوة في منظمة القسط
  10. خالد بن فرحان آل سعود – رئيس حركة الحرية لأبناء شبه الجزيرة العربية
  11. د. فؤاد ابراهيم – عضو الهيئة القيادية في حركة خلاص
  12. أمين النمر – باحث سياسي 
  13.  عبدالله الجريوي – ناشط حقوقي 
  14. عبدالعزيز المؤيد – ناشط حقوقي 
  15. هناء الخمري –  كاتبة وباحثة مستقلة
  16. صفاء الأحمد – صحفية مستقلة
  17. رشا الوهبي – ناشطة حقوقية
  18.  طه الحاجي – محام ومدافع عن حقوق الإنسان
  19.  أمين علي – ناشط حقوقي ويوتيوبر
  20.  ريجينا نصر – ناشطة حقوقية ومؤسسة منظمة سواء لحقوق الإنسان
  21. أ. د. مضاوي الرشيد – أكاديمية وأستاذة جامعية
  22. د. حمزة الحسن – عضو الهيئة القيادية في حركة خلاص
  23.  أميمه النجار – ناشطة حقوقية
  24. عبدالرزاق الريس – ناشط حقوقي
  25. سعيد الزهراني – ناشط حقوقي
  26. معن الشريف (موشو) – ناشط حقوقي
  27. أحمد حكمي – ناشط حقوقي وعضو في حزب المهجر
  28. هارون أحمد – نشاط سياسي وموظف سابق في وزارة الخارجية السعودية
  29. عبدالله الحربي
  30. علي العمار – ناشط حقوقي
  31. مشعل الشهراني
  32. معاذ الفارسي
  33. سامي خالد
  34. خالد الدبيسي
  35. ناصر العجمي – ناشط سياسي
  36. عمر بن عبدالعزيز – سياسي سعودي
  37. محمد آل مقطوف – ناشط
  38. أحمد الخالدي- مدون في وسائل التواصل
  39. بدر عبدالله – مهندس متفرغ
  40. بندر العنزي – مدافع عن حقوق الإنسان
  41. شعاع الزهراني – ناشطة حقوقية
  42. صالح عبد ربه – مهندس
  43. ناصر محمد – ناشط سياسي إنساني
  44. عصام الوسيدي
  45. فجر القصاب – ناشطة حقوقية
  46. عبدالله التميمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X