سعوديو المهجر
لقراءة التقرير:
مقدمة: ليس كل من غادر الديار قطع صلته بها، ولكن بعضهم اتخذ من البعد منبرًا، يحاول أن يبلغ به المسموع من حيث لا تبلغ الأقدام.
تعد قضية المعارضة السياسية في الخارج من الموضوعات التي تثير الانتباه في المشهد السياسي العربي عامة، والسعودي خاصة. فمع ازدياد أعداد السعوديين المقيمين خارج السعودية لدواع متعددة، بين اقتصادي وسياسي وأمني، ظهرت أصوات معارضة تنشط في الفضاء العام من وراء الحدود الجغرافية، تسعى إلى التأثير في الشأنين السياسي والاجتماعي داخل الوطن.
وتتباين هذه الأصوات في قوة حضورها ووسائل تعبيرها، كما تختلف في نظرتها إلى مستقبل العمل السياسي، وما ينبغي أن تكون عليه الأولويات، وما يكتنف الطريق من عقبات. وهذا التنوع في البواعث ودرجات النشاط يجعل من الظاهرة مشهدًا مركبًا، يحتاج إلى فحص متأنٍ لمعرفة طبيعة هذه المعارضة، ومدى قربها من نبض الناس في الداخل، وما تعانيه من صعوبات، وما تراه في أفق الأيام المقبلة.
من أجل ذلك، يسعى هذا البحث إلى تقديم دراسة استطلاعية تقوم على استقصاء كمي لعينة من السعوديين في الخارج، لتكشف ملامحهم العامة، ودواعي خروجهم، وآرائهم في تنظيم المعارضة وجدواها، وتصوراتهم لما يخبئه الغد.